عبد الله بن محمد البطليوسي

428

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

إلى أن عرّسوا وأغبّ عنهم * قريبا ما يحسّ له حسيس « 1 » خلا أنّ العتاق من المطايا * حسين به فهنّ إليه شوس وقوله : بصير بالدجى : يريد أنه بصير بالمشي في الظلم هاد فيه . والدّجى : الظلم واحدتها دجية . وهذا مما خالف فيه التصريف القياس ، لأن الفعل دجا يدجو فكان القياس دجوة ، ولهذا يجوز في الدجا أن يكتب بالياء حملا على واحدها ، وبالألف حملا على فعلها . والغموس : الواسع [ 300 ] الشّدقين ، من قولهم : « طعنة غموس » : إذا كانت واسعة الشق عميقة . ويروى : « عموس » بالعين غير معجمة ، وهو الذي يتهافت في الأمور كالجاهل . يقال : فلان يتعامس ، أي يتجاهل . ويروى : « هموس » ، وهو الخفيف الوطء الذي لا يحسّ بوطئه . وأنشد ابن قتيبة « 2 » : [ من الطويل ] ( 16 ) وتشكو بعين ما أكلّ ركابها وقيل المنادي أصبح القوم أدلجي البيت للشماخ بن ضرار . والركاب : الإبل . والقيل : القول والقال ؛ سواء . قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا « 3 » . ويروى : « وقال المنادي » . يصف امرأة أتعبها طول السير ليلا ونهارا . فمعناه : وتشكو هذه المرأة السير الذي أكلّ ركابها ، وتشكو قول المنادي عند الصباح : قد أصبح القوم فما تنتظرون بالسير . وقوله في أول الليل : أدلجي أي سيري بالليل ، فلا راحة لها .

--> ( 1 ) ديوانه ص 631 ، والأول في اللسان 6 / 103 ( ريس ) ، والتاج 16 / 138 ( ريس ) ، والثاني في السمط ص 438 ، واللسان 6 / 49 ( حسس ) ، 14 / 178 ( حسا ) ، والمحتسب 1 / 123 ، 269 ، 2 / 76 ، والمنصف 3 / 84 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 273 ، والخصائص 2 / 438 ، وشرح المفصل 10 / 154 ، واللسان 6 / 219 ( مسس ) ، ومجالس ثعلب 2 / 486 ، والمقتضب 1 / 245 . ( 2 ) البيت للشماخ في أدب الكاتب ص 30 ، وشرح الجواليقي ص 136 ، وديوانه ص 77 ، واللسان 2 / 273 ( دلج ) 503 ( صبح ) ، وتهذيب اللغة 4 / 268 ، والسمط ص 202 ، والتاج 5 / 272 ( دلج ) ، 6 / 517 ( صبح ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 295 . ( 3 ) النساء : 122 .